عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

430

غريب القرآن وتفسيره

91 - سورة وَالشَّمْسِ وَضُحاها 6 - طَحاها : بسطها « 1 » . 8 - فَأَلْهَمَها فُجُورَها « 2 » : أعلمها ذلك . 10 - دَسَّاها « 3 » : أدخلها ، من دسست ، قلبت السين ياء كما قالوا تظنّيت إنما هو تظنّنت ، ورجل ملبّ إنما هو من ألبيت .

--> ( 1 ) أنظر النازعات 79 / آية 30 . ( 2 ) عرّفها في الفطرة . ابن قتيبة - تفسير الغريب 529 . وقال سيد قطب : إن هذا الكائن مزدوج الطبيعة مزدوج الاستعداد ، مزدوج الاتجاه ، ونعني بكلمة مزدوج على وجه التحديد أنه بطبيعة تكوينه ( من طين الأرض ومن نفخة اللّه فيه من روحه ) مزود باستعدادات متساوية للخير والشر والهدى والضلال ، فهو قادر على التمييز بين ما هو خير وما هو شر ، كما أنه قادر على توجيه نفسه إلى الخير وإلى الشر سواء ، وإن هذه القدرة كامنة في كيانه يعبر عنها القرآن بالإلهام تارة « وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » ويعبر عنها بالهداية تارة « وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » فهي كامنة في صميمه في صورة استعداد . . . والرسالات والتوجيهات والعوامل الخارجية توقظ هذه الإستعدادات وتشحذها وتوجهها هنا أو هناك ، ولكنها لا تخلقها خلقا لأنها مخلوقة فطرة وكائنة طبعا وكامنة إلهاما . فمن استخدم هذه القوة في تزكية نفسه وتطهيرها وتنمية استعداد الخير فيها ، وتغليبها على استعداد الشر فقد أفلح ، ومن أظلم هذه القوة وخبأها وأضعفها فقد خاب « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » . في ظلال القرآن 6 / 3917 - 3918 . ( 3 ) أغواها . القرطبي - الجامع 20 / 77 .